للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جمع ولي، والولي: هو الذي يليك أول ما تلجأ إليه عند الفزع؛ للمساعدة، والعون.

﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾:

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد. والكيد: هو إيقاع المكروه، أو المشقة بالغير قهراً، سواء أعلم، أم لم يعلم، والكيد: أقوى وأشد من المكر، وكيد الشيطان: يتم من خلال وساوسه، وتزيينه، وإغوائه.

وكيد الشيطان للمؤمنين مقارنة بكيد الله للكافرين ضعيف، ولا يقارن، والشيطان نفسه يقول يوم القيامة: ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِى﴾ [إبراهيم: ٢٢].

سورة النساء [٤: ٧٧]

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾:

﴿أَلَمْ تَرَ﴾: الهمزة: استفهام تعجبي.

﴿أَلَمْ تَرَ﴾: أيْ: ألم تعلم وتنظر في أمر الذين قيل لهم: كفوا أيديكم، وهم جماعة من الصحابة كانوا من مكة، وفي بداية الإسلام، والرؤية هنا: رؤية قلبية، فكرية.

﴿كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾: أيْ: لا تقاتلوا، وكانوا يودون القتال في سبيل الله، وإعلاء كلمته، ولكنهم كانوا قلة وضعفاء، فأمرهم الله تعالى بعدم القتال، والالتزام بالعبادات.

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: أدّوا الصلاة بأركانها وخشوعها، والزكاة؛

<<  <  ج: ص:  >  >>