جمع ولي، والولي: هو الذي يليك أول ما تلجأ إليه عند الفزع؛ للمساعدة، والعون.
﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾:
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد. والكيد: هو إيقاع المكروه، أو المشقة بالغير قهراً، سواء أعلم، أم لم يعلم، والكيد: أقوى وأشد من المكر، وكيد الشيطان: يتم من خلال وساوسه، وتزيينه، وإغوائه.
وكيد الشيطان للمؤمنين مقارنة بكيد الله للكافرين ضعيف، ولا يقارن، والشيطان نفسه يقول يوم القيامة: ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِى﴾ [إبراهيم: ٢٢].
﴿أَلَمْ تَرَ﴾: أيْ: ألم تعلم وتنظر في أمر الذين قيل لهم: كفوا أيديكم، وهم جماعة من الصحابة كانوا من مكة، وفي بداية الإسلام، والرؤية هنا: رؤية قلبية، فكرية.
﴿كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾: أيْ: لا تقاتلوا، وكانوا يودون القتال في سبيل الله، وإعلاء كلمته، ولكنهم كانوا قلة وضعفاء، فأمرهم الله تعالى بعدم القتال، والالتزام بالعبادات.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: أدّوا الصلاة بأركانها وخشوعها، والزكاة؛