أَهْلُهَا﴾: أيْ: لكونهم عاجزين عن الهجرة، وفقدوا الناصر والمعين، والذين يقولون من شدة العذاب والحصار: ربنا أخرجنا من هذه القرية (أيْ: مكة).
﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾: أي: التي أشرك أهلها وظلموا العباد.
﴿وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾: اجعل لنا من يتولى أمورنا، ويقدم لنا المساعدة المادية والمعنوية، واجعل لنا من لدنك نصيراً؛ يحمينا وينصرنا على هؤلاء المشركين، وتكرار: ﴿وَاجْعَل لَنَا﴾: للتوكيد، وفصل الولاية عن النصرة، أو كليهما معاً.
وهذه الآية تشير إلى وجوب تخليص الأسرى من المؤمنين بالقتال، أو الفدية؛ أي: الفداء، والدفاع عنهم ونصرتهم.
يخبر الله سبحانه المؤمنين: أن يستمروا في القتال في سبيل الله وحده، والله سبحانه سيبقى وليهم وناصراً لهم، وأعداؤهم يقاتلون في سبيل الطاغوت (الشيطان، أو غيره من الجن والإنس الكفرة الظلمة في الأرض).
والطاغوت: كل ما عبد من دون الله، ويطلق على كل من دعا إلى غير عبادة الله؛ كالشيطان، أو غيره من الجن والإنس؛ من الكفرة الظلمة المستكبرين في الأرض.
﴿فِى سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾: تشمل قتال طاغوت الطائفة، والأحزاب، والباطل، أو الإفساد في الأرض، وتدمير البيوت، وترويع الأولاد والنساء. ارجع إلى الآية (٢٥٧) من سورة البقرة؛ للبيان.