﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة، ولما: ظرفية زمانية (أيْ: بعد الهجرة إلى المدينة)، و ﴿كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ﴾: أيْ: فرض عليهم الجهاد، وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة.
﴿فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾: من: هنا ابتدائية (منهم: من المسلمين ضعاف الإيمان، والمنافقين). هذا يدلنا على أنهم كانوا فريقين: فريقاً يريد الجهاد في سبيل الله، وفريق أصابهم لخوف، والخور، والضعف. وقيل: هذا الفريق هو فريق المنافقين، أو ضعاف الإيمان، أو كلاهما.
﴿يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾: يخشون الكفار، والمشركين، ويعظمونهم، ويخافونهم (كفار مكة)، والخشية مركبة من ثلاث أمور: الخوف + التعظيم لمن تخشاه + العلم بالذي تخشاه؛ فهو ليس مجهول، أو ظني.
﴿كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾: الكاف: للتشبيه، (يخشون الكفار، ويخافونهم كما يخشون الله ويخافونه).
﴿أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾: أيْ: يخشون الناس أكثر مما يخشون الله، وهذا يدل على شركهم، وضعف إيمانهم.