للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: انشغلوا بإقامة شعائر الدِّين أولاً، وتعلموا دِينكم والتزموا بالسلم، وعدم الحرب.

﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة، ولما: ظرفية زمانية (أيْ: بعد الهجرة إلى المدينة)، و ﴿كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ﴾: أيْ: فرض عليهم الجهاد، وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة.

﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾:

﴿إِذَا﴾: الفجائية.

﴿فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾: من: هنا ابتدائية (منهم: من المسلمين ضعاف الإيمان، والمنافقين). هذا يدلنا على أنهم كانوا فريقين: فريقاً يريد الجهاد في سبيل الله، وفريق أصابهم لخوف، والخور، والضعف. وقيل: هذا الفريق هو فريق المنافقين، أو ضعاف الإيمان، أو كلاهما.

﴿يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾: يخشون الكفار، والمشركين، ويعظمونهم، ويخافونهم (كفار مكة)، والخشية مركبة من ثلاث أمور: الخوف + التعظيم لمن تخشاه + العلم بالذي تخشاه؛ فهو ليس مجهول، أو ظني.

﴿كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾: الكاف: للتشبيه، (يخشون الكفار، ويخافونهم كما يخشون الله ويخافونه).

﴿أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾: أيْ: يخشون الناس أكثر مما يخشون الله، وهذا يدل على شركهم، وضعف إيمانهم.

﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾:

<<  <  ج: ص:  >  >>