﴿وَلَوْ﴾: الواو: عاطفة. لو: حرف امتناع لامتناع؛ إذ امتنع القتل لامتناع الكتب.
﴿كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾: فرضنا عليهم؛ أيْ: على قريش.
﴿أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾: كما كتبنا على بني إسرائيل.
أن اقتلوا أنفسكم، كما حدث حين قال موسى لقومه: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٥٤].
أن: تفيد التوكيد.
﴿أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ﴾: كما فعلنا بقوم موسى يوم أخرجوا، وذهبوا إلى التيه؛ فكانت محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض.
كان هذان الحكمان قد سبقا في قوم موسى، فجاء الحق سبحانه بهما هنا؛ ليُذَكِّر قريش أنه سبحانه لو فرض عليهم كما فرض على بني إسرائيل القتل، أو الإخراج من الديار، (وهما من أصعب، أو أشق التكاليف الربانية، والتي تسمى إصراً).