حقاً، حتى: تعني انتهاء الغاية؛ أيْ: حتى يحققوا ثلاثة أمور، (أو ثلاث صفات) هي:
١ - ﴿يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (من نزاع، أو خلاف، أو التباس)، وشجر مأخوذة من التداخل، والاختلاط، كما يحدث للشجر من اختلاط، وتداخل.
٢ - ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾: أيْ: لا يشعرون بأي ضيق، أو شكوى لقضائك؛ أيْ: حكمك؛ أيْ: يرضون الرضا التام، والقبول المطلق من دون إضمار في أنفسهم خلاف ذلك.
﴿حَرَجًا﴾: ضيقاً، والحرج: قد يعني الشك والريبة.
﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾: ويسلموا: من التسليم: وهو الانقياد، والإذعان، والرضا بحكم الله، ورد الأمر إلى الله؛ أي: من دون معارضة، أو لا مخالفة في باطنهم، وظاهرهم.
﴿تَسْلِيمًا﴾: توكيد للتسليم.
وهذا الحكم ليس مخصوصاً بخصوص السبب، فالحكم باق إلى يوم القيامة.