للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذن: فاستغفار رسول الله لنا الآن موجود، ودائم، فما علينا إلا أن نستغفر الله دائماً، وكيف نفسر كلمة جاؤوك لمن جاء من بعد موته ؟

هؤلاء يجيئون لسُنَّتك، والعمل بها، فإنها تعادل المجيء إلى رسول الله آنذاك، وما علينا إلا أن نتقبَّل ما جاء به نبيُّنا محمد ، ونتَّبع هداه آنذاك.

سورة النساء [٤: ٦٥]

﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾:

سبب النزول: قيل: نزلت هذه الآية في خصومة الزبير مع رجل من الأنصار في قضية السقي (سقي أرضهما)، فحين اختلفا أتيا رسول الله ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إلى جَارِكَ»، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَرَاكَ تُحابِي ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ: «يا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ» [الحديث في صحيح البخاري ومسلم].

﴿فَلَا﴾: الفاء: استئنافية. لا:

١ - نافية لكلام سبق تقديره، ليس الأمر كما يزعمون من أنهم آمنوا بما أنزل إليك، وأنزل من قبلك.

٢ - للتوكيد (تقديره: وربك لا يؤمنون).

٣ - تقدم لا على القسم. ارجع إلى الآية (١) من سورة القيامة.

﴿وَرَبِّكَ﴾: الواو: واو القسم، يقسم الحق سبحانه برب رسول الله ؛ أيْ: يقسم بربوبيته لرسوله، وهذا من أعظم أنواع القسم.

﴿لَا﴾: نافية: مطلقة تشمل كل الأزمنة.

﴿يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾: لا يؤمنون إيماناً كاملاً

<<  <  ج: ص:  >  >>