﴿تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾: من التأدية؛ أيْ: إيصال الشيء إلى صاحبه.
﴿الْأَمَانَاتِ﴾: جمع أمانة؛ أي: جميع الأمانات، والأمانة لغةً: هي ما يكون لغيرك عندك من مال، أو متاع، أو حق، أو وديعة إلى أهلها، سواء كانوا مؤمنين، أو كفاراً من أيِّ ملَّةٍ.
﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾: إذا: ظرفية شرطية تدل على الحكم بالعدل، وتشمل هذه الآية كل الناس مسلمين، أو غير مسلمين، وهذا يدل على عدالة الرب.
﴿بِالْعَدْلِ﴾: هو الإنصاف والقسط، وإعطاء كل ذي حق حقه.
﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾:
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿نِعِمَّا﴾: من نِعْمَ فعل لإنشاء المدح أصلها نِعْمَ مَا أدغمت الميمان، فأصبحت ميماً مشددة، وما هنا قد تكون اسماً موصولاً؛ بمعنى: الذي يعظكم به، وإما أن تكون معرفة تامة بمعنى الشيء؛ أيْ: نِعْمَ الشيء يعظكم به، وإما أن تكون نكرة؛ تقديرها نِعْمَ شيئاً يعظكم به؛ أيْ: أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها.
﴿يَعِظُكُمْ بِهِ﴾: يعظكم من الوعظ؛ أي: الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب، والوعظ: الكلام الذي تلين له القلوب، والوعظ يحمل معنى التخويف، والترغيب، والتحذير، والنهي. والموعظة حين تسمعها إما أن تقوم بها، أو ترفضها. ارجع إلى الآية (٣٤) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان.