للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ظِلًّا ظَلِيلًا﴾: أيْ: ممدود لقوله: وظل ممدود ليس ظلاً واحداً فحسب، بل ظلال؛ لقوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى ظِلَالٍ وَعُيُونٍ﴾ [المرسلات: ٤١].

إذن الظل الظليل: الممدود، والدائم، والعديد المتنوع.

أما ظل النار؛ فقد وصف بأنه ظل ذو ثلاث شعب: ﴿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ اللَّهَبِ﴾ [المرسلات: ٣٠ - ٣١].

وفي آية أخرى وصفه: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ [الواقعة: ٤٣ - ٤٤]. ارجع إلى سورة يس آية (٥٦) لمزيد من البيان في معنى الظل.

سورة النساء [٤: ٥٨]

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾:

سبب النزول: عن ابن عباس قال: لما فتح رسول الله مكة دعا عثمان بن أبي طلحة، وكان سادناً للكعبة (خادم للبيت)، فطلب منه مفتاح الكعبة، فدخل البيت فصلى ركعتين، ثم خرج، فقال العباس : أعطني المفتاح يا رسول الله؛ لنجمع بين السقاية والسدانة، فأنزل الله سبحانه هذه الآية إلى رسوله، فقرأها، ثم دعا عثمان بن أبي طلحة، وأعطاه المفتاح، والعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿اللَّهَ﴾: الاسم الدال على ذاته والجامع لجميع صفات الكمال الإلهية، والذي تفرد به سبحانه.

﴿يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾: يأمركم: لفظ دال على الإلزام والوجوب.

﴿إِنَّ﴾: حرف مصدري يفيد التوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>