﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ﴾: أي: الله أعلم منكم بأعدائكم، فهو العليم الخبير عالم الغيب، وها هو يخبركم بعداوة هؤلاء لكم، ويطلعكم على أحوالهم؛ فاحذروهم، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ﴾: ولم يقل: عدوكم؛ لأن الأعداء عدة أعداء، وليس عدواً واحداً، أو لأن أسباب عداوتهم لكم أسباب عدة، ومختلفة، فلو كان عدوكم واحداً، أو أسباب العداء واحدة لقال: عدوكم، بدلاً من أعدائكم.
﴿وَكَفَى﴾: أيْ: يكفيك وحسبك.
﴿بِاللَّهِ﴾: الباء: للإلصاق، والتوكيد.
﴿وَلِيًّا﴾: الولي هو الذي يليك من الأقارب، ويرعاك ويُعينك، ويُكِنُّ لك المحبة، والمودة.
﴿نَصِيرًا﴾: النصير هو القادر على نصرتك بقوته وعدته.
وتكرار: ﴿وَكَفَى﴾: مرتين: للتوكيد، وللتفريق بين الولاية والنصرة؛ فقد يكون هناك من يواليك، وليس له القدرة على نصرتك، أو بالعكس ينصرك، ولا يواليك، ولذلك فرق بين الأمرين، أو كليهما معاً.