ـ أو تعني: جحدوا بصفات محمد ﷺ، ونعوته في التوراة؛ للإبقاء على مركزهم بين قومهم ورياستهم.
ـ أو أعطوا رشاوى، وأموالاً كي يكذبوا بمحمد، وما جاءت به كتبهم بالإيمان به.
ـ كذبوا بالنبي ﷺ بعد ظهوره بإيمانهم به قبل ظهوره:
﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾: يريدون منكم أن تكفروا بما أنزل إليكم، ﴿أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾: أي: الصراط المستقيم، وهو الإسلام.
والضلال: يعني: الابتعاد، وعدم الاهتداء، كما ضلوا عنه أنفسهم، فآمنوا ببعض الكتاب، وكفروا ببعض، وحرفوا كتابهم، واشتروا به ثمناً قليلاً. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٩٨)؛ لمزيد من البيان.
﴿أَنْ تَضِلُّوا﴾: أن: حرف مصدري يفيد التوكيد.
وقوله: ﴿يَشْتَرُونَ﴾: أو يريدون أفعال جاءت بصيغة المضارع، ولم يقل: اشتروا، أو أرادوا، وانتهى الأمر، بل جاء بصيغة المضارع؛ للدلالة على التكرار، والتجدد، والاستمرار في أفعالهم هذه التي هي ناجمة عن حسدهم لكم من بعد ما تبيَّن لهم الحق، أو تدل على بشاعة أفعالهم؛ كأنها تحدث الآن (بصيغة المضارع)، وهذا ما يسمَّى حكاية الحال.