للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جعلوا تراباً؛ فهم لا يتمنون الموت، بل أشد من ذلك تسوى بهم الأرض مما يدل على شعورهم النفسي باليأس والحزن والخزي.

وهذا ما أشارت إليه الآية (٤٠) من سورة النبأ.

﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِى كُنْتُ تُرَابًا﴾.

﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾.

الواو: عاطفة، ﴿وَلَا﴾: النافية. ﴿يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾: يكتمون من الكتمان: وهو السكوت عن ذكر شيء كأنه على وشك الخروج من الفم، فيحاول لجمه، وعدم الإخبار به، والكتمان يختصُّ بالمعاني والأسرار، أما الإخفاء فيهتمُّ بالأشياء المادية، فهم لا يستطيعون أن يكتموا، أو يخفوا؛ أيْ: حديث من الله، أو قولاً مما قالوه، أو أخفوه؛ لأن جوارحهم تشهد عليهم يوم القيامة بعد أن يختم على أفواههم، أو يودون أن لا يطلب منهم أن يتفَّوهوا بأي حديث، ويبقوا صامتين على الإطلاق.

﴿حَدِيثًا﴾: نكرة؛ تعني: أيَّ حديثٍ، أو قول مهما كان نوعه وزمنه: تشمل كل أنواع الحديث.

سورة النساء [٤: ٤٣]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾:

نداء جديد من الله سبحانه إلى الذين آمنوا بعدم الاقتراب من الصلاة، أو

<<  <  ج: ص:  >  >>