محمد ﷺ شهيداً، على أقوالهم، وأفعالهم، شهادة حضور، ولم يقل: شاهداً، وإنما شهيد؛ صيغة مبالغة، وأبلغ من الشاهد.
انتبه إلى تقديم ﴿هَؤُلَاءِ﴾ على ﴿شَهِيدًا﴾، بينما في سورة النحل، آية (٨٩) قال سبحانه فيها: ﴿وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾.
والسبب في تقديم ﴿هَؤُلَاءِ﴾ في آية النساء؛ ليدل على مدى كفر هؤلاء وإجرامهم، بينما في سورة النحل، آية (٨٩) قدَّم ﴿شَهِيدًا﴾ على ﴿هَؤُلَاءِ﴾: لبيان عظمة النبي ﷺ، ومكانته، وشفاعته يوم القيامة. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٣)؛ لبيان معنى الشهيد.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يومئذٍ: أصلها: يوم + إذ: ظرف أضيف إلى ظرف، إذ: هنا للاستقبال؛ إشارة إلى يوم القيامة يوم الحساب يوم يؤتى من كل أمة بشهيد، وجئنا بك على هؤلاء شهيداً، في ذلك اليوم يودُّ (يتمنَّى) الذين كفروا، وعصوا الرسول ﷺ في الدنيا. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٦)؛ لمعرفة معنى الكفر.
﴿لَوْ﴾: حرف مصدري؛ للتمني، أو حرف امتناع لامتناع، وجوابه محذوف؛ أيْ: تصوره كما تشاء.
﴿تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾: تسوى أصلها تتسوى بهم الأرض، أدغمت التاء في السين؛ لقرب مخارجهما؛ أيْ: ودوا لو كانوا هم والأرض سواء؛ أيْ: ودوا لو