للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَمْثَالِهَا﴾: أو أكثر من ذلك قد تصل إلى (٧٠٠) ضعف، أو أكثر؛ كقوله: ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١].

وانتبه إلى قوله: ﴿يُضَاعِفْهَا﴾؛ أيْ: أضعافاً كثيرة، ولم يقل: يضعفها بالتشديد؛ لكانت تعني: ضعفين.

﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾: أيْ: ثواباً عظيماً من فضله، وإحسانه.

﴿مِنْ لَّدُنْهُ﴾: من عنده، وتقديم من لدنه يدل على الحصر، ومن لدنه، ولم يقل: من عنده. من عنده: تدل على شيء عام، ومن لدنه تدل على إيتاء شيء خاص لنبي، أو عبد صالح، أو مُقرب إلى الله. والأجر يعطى مقابل، أو جزاء العمل.

وهناك ما هو أعظم من الأجر العظيم هو الفضل العظيم.

سورة النساء [٤: ٤١]

﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾:

﴿فَكَيْفَ﴾: الفاء: استئنافية، كيف: اسم استفهام تحمل معنى التعجب والحال، وتقديره فكيف تكون حالهم (حال الكافرين والعصاة) في يوم الحساب.

إذا: ظرف للزمن المستقبل، وتحمل معنى الحتمية، والكثرة لحدوث ذلك الأمر؛ أي: المجيء من كل أمة بشهيد.

﴿جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾: أيْ: برسولها الذي بلغ ما أرسل به؛ ليشهد على أمته أنه بلغهم الرسالة.

﴿مِنْ﴾: تعني الشمولية، أو الاستغراق؛ كل الأمم.

﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾: وجئنا بك يا محمد على هؤلاء على أمة

<<  <  ج: ص:  >  >>