وأصل النشوز في اللغة: الارتفاع. النشز: المكان المرتفع.
واصطلاحاً: هو الخروج عن طاعة الزوج، وقد يحدث كذلك من الرجل هو الذي ينشز.
﴿فَعِظُوهُنَّ﴾: من الوعظ: وهو التذكير بالخير، والنصيحة، والإرشاد برفق، وحكمة باللسان، والتحذير من عواقب الأمور، والموعظة تكون بالقول والفعل.
﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾: والهجر في المضجع؛ يعني: ترك الجماع، أو ترك الكلام، أو فقط هجر الفراش، أو استعمال كل ذلك معاً، والهجر يكون عند ظهور النشوز، ولا يعني ذلك ترك منزل الزوج، والذهاب إلى بيت أهلها.
﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾: هذه هي المرحلة الثالثة، ويعني الضرب غير المبرح الذي لا يؤدِّي إلى الإيذاء، والنفور، وزيادة العداوة، وتدخل الشرطة والأهل.
وبعض أهل العلم قالوا: الوعظ عند خوف النشوز، والهجر عند ظهور النشوز، والضرب عند تكرر النشوز والحاجة إليه.
﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾: وتركن النشوز؛ فإن: الفاء عاطفة. إن: الشرطية، وفيها معنى الاحتمال والشك، أو القلة بعكس لو قال: فإذا أطعتكم التي تعني: الكثرة والحتمية؛ لأنه سبحانه يعلم أحوال عباده.
﴿فَلَا﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط.
﴿تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾: تبغوا: من البغي؛ عليهن: على تعني: العلو والمشقة؛ أي: بعد انتهاء النشوز، فلا تؤذيها وتتعالى عليها بأي طريقة، أو سبيل، والبغي: هو الظلم باستعمال القهر، والقوة، والتعسف.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾: إن: للتوكيد، كان: تشمل كل الأزمنة.
العلي: هو الأعلى، لا يعلوه أحد بصفاته، وذاته عن مشابهة خلقه، ولا