يحيط به وصف، علو الشأن، والقدر، والذات، والصفات، والمنزلة. اسم العلي ذكر في القرآن ثماني مرات: العلي العظيم، العلي الكبير، علي حكيم …
﴿كَبِيرًا﴾: العظيم الشأن، الجليل ذو الكبرياء في ذاته، وصفاته، وأفعاله. الكبير في عظمته، وكل شيء يصغر أمام عظمته، وأكبر وأعظم من خلقه، ومن كل شيء، الكبير الذي كل شيء دونه، وذكر اسمه الكبير خمس مرات في القرآن.
في هذه الآية تهديد من الله ﷿ للرجل بعدم التعالي على الزوجة، والتكبّر، والرأفة، والرحمة بها، وليعلم أن الله أعلى منه، وأكبر منه إذا بغى واعتدى.
﴿وَإِنْ﴾: الواو: استئنافية. إن: شرطية تفيد الاحتمال، أو ندرة الحدوث.
﴿خِفْتُمْ﴾: خفتم: من الخوف: وهو توقع الضرر المحتمل وقوعه؛ أي: إن علمتم أن الشقاق على وشك الحدوث، أو حدث الشقاق فعلاً، والشقاق؛ أي: الخلاف، وكأن كلاً منهما في شق وجانب بعد أن التحما بالزواج، وصارا شيئاً واحداً.
﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا﴾: تختار كل أسرة حكماً من أهل الزوج، وحكماً من أهل الزوجة، ويفوَّض إليهما الأمر؛ أمر الشقاق؛ للنظر فيه، والحكم، والمصالحة تنتقل إلى هذين الحكمين اللذين ليس في صدرهما أيُّ حكمٍ مسبق؛ فإذا صدر منهما حكمٌ يجب أن ينفَّذ ويطبَّق من كلا الزوجين، سواء بالإصلاح، أو الطلاق.
﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾: إن يريد الحكمان إصلاحاً بين الزوجين، يوفِّق الله بينهما؛ أيْ: بين الزوجين.