للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هذا التفضيل عائد إلى المقومات الخلقية والجسدية، التي يختلف فيها بناء الرجل عن بناء المرأة.

والثاني: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾: مثل: إعطاء المهر، والنفقة عليهنَّ، وعلى المسكن، والعيال. كل ذلك من واجبات الرجل للزوجة، والأب للبنت والأخت.

ثم بيَّن الله تعالى: فالصالحات قانتات، حفظ الله، فالصالحات: جمع صالحة، وهي المؤدِّية لحقوق الله ، وحقوق زوجها وغيره.

قانتات: من القنوت: الطاعة، طائعات لله وأزواجهنَّ؛ أيْ: قائمات بواجبهنَّ تجاه الله تعالى؛ أيْ: حقوق الله تعالى، وحقوق أزواجهنَّ.

﴿حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ﴾: حافظات لفروجهنَّ؛ أيْ: لغيب أزواجهنَّ؛ أيْ: صيانة أنفسهنَّ من الفاحشة، أو المنكر، وأموال أزواجهنَّ، وغيرها.

﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾: أيْ: بالمنهج الذي وضعه الله للحفظ، والالتزام به، ويشمل غض البصر، وعدم الخضوع بالقول، فيطمع الذي في قلبه مرض ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾، وعدم التبرّج، والإسراف، والتبذير.

كما قال سبحانه: ﴿وَقُلْ لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣٠ - ٣١].

﴿وَالَّاتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾:

﴿وَالَّاتِى﴾: اسم موصول.

﴿تَخَافُونَ﴾: أيْ: لا زلتم في مرحلة الخوف، فلا تتركوا المسألة حتى يحدث النشوز، أو النشوز أمر متوقع.

﴿نُشُوزَهُنَّ﴾: يعني: التكبر على الزوج، والترفع عنه، وعدم طاعته، وعصيانه، والخروج متبرجة عارية مثلاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>