﴿كَبَائِرَ﴾: جمع كبيرة، وقيل: الكبيرة كل معصية فيها حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة، وزاد بعضهم إلى ذلك، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية: حد، أو وعيد، أو لعن، أو تبرُّؤ، أو ليس منا، أو نفي إيمان، غضب، أو تهديد، واختلفوا في عدد الكبائر، فمنهم من قال: سبع، ومنهم من قال: أكثر من سبع، ومنهم من قال: إنها السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكلُ مال اليتيم، وأكل الربا، والتولِّي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات.
﴿مَا﴾: ما: اسم موصول بمعنى: الذي.
﴿تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾: أيْ: ما نهى عنه الله سبحانه ورسوله في الكتاب والسنة.
﴿نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾: نكِّفر: نستر، والكفر: وهو الستر؛ أيْ: نمحوها؛ أيْ: لا نعاقبكم عليها.
والسيئات، قيل: الصغائر، جمع سيئة؛ أيْ: تسوء إلى صاحبها.
وندخلكم مُدخلاً كريماً: المُدخل الكريم: هو الجنة، أو الصدق.
سبب نزول هذه الآية: ثلاثة أقوال: أحدها: أن أم سلمة قالت: يا رسول الله: «يغزو الرجال، ولا نغزو، وإنما لنا نصف الميراث»[رواه الحاكم والترمذي]، فنزلت هذه الآية.