للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو الحقوق؛ فالظلم، والاعتداء على المال يورث العداوة، والعداوة قد تؤدِّي إلى القتل.

ومن يفعل ذلك متعدِّياً، وظالماً؛ فسوف نصليه ناراً.

﴿فَسَوْفَ﴾: الفاء: للتوكيد، سوف: للاستقبال البعيد، وفيها تهديد، وإنذار قوي أقوى من السين؛ كقوله: ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]؛ فقد جاء بسوف، ونسب الإصلاء إلى نفسه فقال: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ في عقوبة قتل النفس عدواناً وظلماً، بينما جاء بالسين: ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ في عقوبة أكل أموال اليتامى، ونسب الإصلاء إلى غيره (الملائكة).

﴿نُصْلِيهِ نَارًا﴾: ندخله ونحرقه بها.

﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾: أي: الإدخال والإحراق هو هينٌ على الله سبحانه، وجاء بلفظ الجلالة سبحانه؛ لأنه كان يكفي أن يقول: وكان ذلك يسيراً. والمجيء بلفظ الجلالة؛ للدلالة على شدة الإنذار، والوعيد والعقوبة، وقدَّم كلمة الله للحصر، والقصر.

سورة النساء [٤: ٣١]

﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾:

﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد الاحتمال والندرة.

﴿تَجْتَنِبُوا﴾: الاجتناب: هو الميل عن الشيء المحرم جانباً، ومعناه: تركه والابتعاد عنه.

والاجتناب: أشد، وأبلغ من النهي والتحريم، وتعني: إياكم أن تكونوا مع المنهي عنه في مكان واحد، مثل: اجتناب الخمر، لا يعني فقط شربها، بل إياك أن تكون في مكان تُشرب فيه الخمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>