للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَنْ تَكُونَ﴾: أن: للتوكيد.

﴿تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾: التجارة: هي البيع والشراء بقصد الاسترباح؛ أيْ: إعطاء شيء في مقابل شيء، والبيع: هو إخراج السلعة من ملك البائع، والشراء: هو إدخال السلعة في ملك المشتري مقابل ثمن متفق عليه.

﴿تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾: إذن التراضي هو: شرط، ولم يوجب الشرع لفظاً معيناً، والتراضي قد يقوم على الفعل، لا القول، مثل: بيع المعاطاة؛ أيْ: يعطي البائع السلعة للمشتري، والمشتري يعطي البائع الثمن من غير صيغة، وذكر التجارة خاصَّة للترغيب فيها.

وذكر الباطل: ليدل على أن كثيراً من التجارات مشتملة على التعامل بالباطل، ولذلك جاء التحذير من ذلك.

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية. لا: الناهية.

﴿تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾: بعد التوصية، والنهي عن أكل المال بالباطل؛ جاءت التوصية الثانية بالحفاظ على النفس، فقد تؤدِّي بعض المعاملات المادية إلى الغضب، والقتل، والسرقة، والانتحار؛ بسبب الطمع، والجشع، وغيرها.

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾: أيْ: لا يقتل بعضكم بعضاً؛ لأن قتل النفس من دون حق، أو عدل: ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾، ويدخل في الانتحار والتدخين، واستعمال المخدرات. وقيل: من يقتل أخاه كأنه قتل نفسه وذلك لأن المؤمنين كالجسد الواحد، وكذلك حكم على نفسه بالقتل قصاصاً.

﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>