للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والتوبة: نوعان: توبة إنابة؛ توبة من المعصية، أو الذنب، وتوبة استجابة: توبة من دون معصية؛ للتقرب من الله، توبة حب، توبة خوف، فالله سبحانه يريد ليبين لكم، ويهديكم، ويتوب عليكم، ويغفر لكم، ويخفف عنكم، وييسر عليكم رحمةً بكم.

سورة النساء [٤: ٢٩]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾:

نداء إلى الذين آمنوا جديد، والهاء: للتنبيه.

﴿لَا﴾: الناهية.

﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾: تأخذوا، وعبر بالأكل عن الأخذ؛ لكثرة حدوث الأخذ، كما تكون الحاجة إلى الأكل المتكرر في كل يوم. والأخذ قد يأخذه ثم يعيده إلى صاحبه، أما الأكل فقد تم هضمه وقرر عدم إرجاعه إلى أهله.

وقال: ﴿أَمْوَالَكُم﴾: ولم يقل: أموالهم كيف يأكل الإنسان ماله؟

إشارة إلى أن مال الفرد فيه حق الزكاة، وفيه حقوق أخرى للآخرين؛ كالصدقات، والضرائب، ولأن الكل عُرضة للأكل، فمرة يكون الإنسان آكلاً لمال غيره، ومرة أخرى يكون غيره آكلاً لماله؛ أيْ: أنا آكل مال غيري، وغيري يأكل مالي.

﴿بِالْبَاطِلِ﴾: الباء: للإلصاق. الباطل: الحرام؛ أيْ: تأخذ، أو تأكل مال الغير بغير حق، مثل: الربا، والغش، والسرقة، والرشوة، والميسر، واحتكار السلع وغيرها.

﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾: إلا: أداة استثناء.

<<  <  ج: ص:  >  >>