للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والفواحش، والمعاصي، والكفار، والمشركون، وغيرهم أن تتبعوا أهواءكم، ونزعاتكم، وتنحرفوا عن شرع الله، وتميلوا عن الحق إلى الباطل.

﴿أَنْ﴾: للتوكيد.

﴿تَمِيلُوا﴾: تنحرفوا وتضلوا.

﴿مَيْلًا عَظِيمًا﴾: عن طاعة الله إلى المعصية، وطاعة الشيطان، فتكثروا من الذنوب والمعاصي، ولا يكفيهم أن تميلوا ميلاً خفيفاً، فهذا لا يُعجبهم، ولا يكفيهم، بل الميل العظيم فقط هو الذي يريدونه ويطمعون فيه.

سورة النساء [٤: ٢٨]

﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾:

﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾: يريد الله أن: حرف مصدري يفيد التوكيد.

﴿أَنْ يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾: أيْ: يُيسر عليكم، ويسهل عليكم التكاليف، والأحكام، ولا يجعل عليكم من حرج.

﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾: بالتوبة، والتكاليف الشرعية.

﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾: ضعيفاً: من الضَّعف: بفتح الضاد: وهو الضعف المعنوي الذي يكون عادة في الرأي والعقل، بينما الضُّعف: بضم الضاد: هو الضعف المادي الذي يكون في الجسم بسبب المرض أو الجوع أو الهزال، ونقص الغذاء؛ فالله سبحانه لم يخلقه ضعيفاً من الأصل، كما يظن البعض، وإنما الإنسان نفسه حين أعطاه الله حرية الاختيار اختار الضعف، اختار شهواته العاجلة بدلاً من الفوز برضا الله وطاعته؛ فهو ضعيف لا يصبر، ولا يقاوم شهواته الجنسية، وحب المال، والنسل، والربا، وشرب الخمر، وكسب الحرام، ومن رحمة الله بهذا الإنسان أن شرع له التوبة، والتوبة نوع من التخفيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>