والعودة على ارتكابها، أو مستمرون على الشرك، والكفر، والنفاق حتى يحضرهم الموت، وعندها يحاولون التوبة، فلا تقبل منهم.
﴿حَتَّى﴾: حرف غاية نهاية الغاية.
﴿إِذَا﴾: شرطية تفيد حتمية الحدوث، حضر أحدكم الموت، ولم يقل: جاء؛ لأن جاء فيها معنى الفجأة، والشدة، وقبض الروح، وحضر فيها معنى التأني حيث يدخل العبد في مرحلة الوفاة التي تسبق المجيء، ولم تقبض روحه بعد.
﴿حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾: قدَّم المفعول على الفاعل؛ للاهتمام. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٣)؛ للبيان. وحضر تختلف عن جاء أحدَهُمُ الموت؛ حضر: تعني في المستقبل، وتستعمل في الوصايا والأحكام التي تخص الموت، أما المجيء تأتي في سياق الكلام عن الموت، وأحوال الناس حين يدركهم الموت.
﴿قَالَ إِنِّى﴾: للتوكيد.
﴿تُبْتُ الْئَانَ﴾: بحيث يعلم أنه ميت لا محالة، ولم يبق له في الحياة رجاء، فيحاول التوبة؛ لينقذ نفسه كما حدث لفرعون حين أدركه الغرق قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِى آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَاءِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠].
﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾:
﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: النافية.
﴿الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: فهؤلاء لا توبة لهم أيضاً بعد موتهم، ولو تابوا قبل موتهم، ربما يقبل الله تعالى توبتهم.
﴿وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: وهم: ضمير فصل يدل على التوكيد.
﴿كُفَّارٌ﴾: جمع كافر، تشير إلى الحدث أكثر منها إلى عملهم الكفر، وصيغة مبالغة، وتشمل عموم الغافرين (بما فيهم المشركون مثلاً).