إذن التوبة من الله؛ تعني: تشريعاً؛ لأنه هو الذي شرع التوبة.
وانتبه إلى أنه لم يأتِ، أو يُذكر في القرآن كله؛ أيُّ آيةٍ تقول: يقبل التوبة من عباده، وإنما فقط ورد التوبة من الله.
﴿التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾: قبولاً بفضله؛ أيْ: يقبل التوبة، وليس وجوباً عليه أن يقبل التوبة.
﴿التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: كما ورد في سورة الشورى، آية (٢٥)؛ لأنه سبحانه علّم آدم التوبة، وهداه إليها، ثم قبلها منه، فيقال: التوبة عن عباده؛ يقصد بها التوبة نفسها (السياق في التوبة).
والتوبة من عباده: لم يأتِ في القرآن مثل هذه، وتعني: الجهة الصادرة منها التوبة.