وكلمة الوصية فيها معنى: أن الموصِي يحبُّ الموصَى، ولذلك يوصيه.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بمَن جار، وظلم، أو عدل في وصيته، عليم بنواياكم وما تكنه صدوركم، وعليم بما وصى به خلقه.
﴿حَلِيمٌ﴾: غير جائر؛ لأنه لا يعاجل المذنب، أو العاصي بالعذاب؛ لعلَّه يتوب، وينيب إلى الله تعالى؛ أي: الصبور الذي يمهل، ولا يهمل، ويستر الذنوب، ويؤخر العقوبة، ويرزق العاصي، كما يرزق المطيع، ذو الصفح والأناة.
إشارة إلى الأحكام التي تقدَّمت في شأن اليتامى والمواريث. ويسميها سبحانه حدوداً، وحين يضع حدوداً؛ فعلينا ألا نتعداها إذا كانت في الأوامر، أو نقرب منها إذا كانت في النواهي.
أيْ: يستعمل ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾: في الأوامر، مثل: الزواج، والطلاق، واليتامى، والمواريث.
ويستعمل: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾: في النواهي، مثل: الخمر، والميسر، والأنصاب.