للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فهم يتكللون الميت من جوانبه ووسط الرأس خال (من الأولاد والآباء)، فإذا لم يكن للميت (ولد ولا بنت) (أب أو أم).

﴿أَوِ امْرَأَةٌ﴾ ارجع إلى سورة آل عمران آية (٣٥) لمعرفة الفرق بين امرأت بالتاء المفتوحة، وامرأة بالتاء المربوطة.

عندها يرثه أخوه، أو أخته، أو إخوته، وأخواته، وأقاربه.

وفي هذه الآية اتفق العلماء أن معنى ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾: أيْ: له أخ، أو أخت من نفس الأم؛ (أيْ: يرثه إخوته، أو أخواته لأمه)، فلكل واحد منهما السدس.

فهذه الآية خاصَّة بالإخوة والأخوات من نفس الأم فقط، وليس من نفس الأم والأب، فهذا ما تبيِّنه الآية (١٧٦) من نفس السورة، أو من الأب فقط.

﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ﴾: وإذا قارنا كيف كتبت ﴿شُرَكَاءُ﴾ في هذه الآية وكيف كتبت ﴿شُرَكَاؤُا﴾ في سورة الأنعام؛ فهذا الاختلاف كما تبين أنه راجع إلى أن شركاء في آية النساء تمثل شراكة حقيقة وليست وهمية، والشراكة في آية الأنعام شراكة وهمية غير حقيقية من زعمهم الباطلة؛ أي: شراكة باطلة ..

﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾: يسدد الدَّين، وتُدفع الوصية، وما تبقى هو الميراث؛ أيْ: غير ضرر بأحد من الورثة، أو الموصي لهم بأن يزيد، أو ينقص عما شرعه الله لهم. غير مضار: بأن يوصي أكثر من الثلث مثلاً، أو يدعي عليه دَين، وليس عليه دَين، أو يحرم أحداً من الورثة؛ لكونه مبغضاً له، أو لا يحبه؛ فإن تبيَّن ذلك فلا تنفذ الوصية الباطلة، ولا يسدد الدَّين الباطل، وتقسم التركة على الوجه السديد الموافق للشريعة، كما أمر الله سبحانه.

﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾: أيْ: ألا تضروا أحداً بأي وجه من الوجوه؛ لأنها توصية من الله، والوصية فيها معنى إلزام وعهد، وتحمل معنى الفرض عند بعض المفسرين.

<<  <  ج: ص:  >  >>