للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من بعد سداد الدَّين، ومن بعد إخراج الوصية التي تعادل الثلث، أو أقل إن كان لها وصية.

﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ﴾ لهنَّ الربع من الميراث. إن: شرطية، لم يكن لكم ولد سواء من الزوجة الوارثة، أو غيرها من الزوجات.

ويشترك في هذا الربع الزوجة الواحدة، أو أكثر من زوجة، وبقية الميراث يوزع على الأولاد، والأب، والأم، كما ورد في الفروض.

﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾:

انظر إلى الآيات السابقة؛ للبيان.

﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾:

﴿وَإِنْ﴾: شرطية تفيد الاحتمال.

﴿رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾:

الكلالة: اتفق المفسرون على تعريف الكلالة: الميت الذي لا ولد له (ذكر أو أنثى)، ولا والد (أب أو أم)، واشتقت كلمة الكلالة من الكلال، أو الإكليل؛ أي: التاج، والكلالة صفة للمورث، أو اسمٌ للقرابة.

صفة للمورث: الكلال: فهو ذهاب القوة من الإعياء والضعف والتعب؛ لأن من لا ولد له (ذكر أو أنثى)، وليس له أب أو أم؛ كأنه ضعيف من دون هؤلاء الذين عادة هم يرعونه، ويعينونه حين كبره، فهو من دونهم مرهق متعب ضعيف.

اسمٌ للقرابة: تشبه الإكليل: وهو التاج الذي يُحيط بالرأس من كل الجوانب، والمقصود بالإكليل: الأقارب المحيطون بالإنسان، وليس لهم به صلة كصلة الأبناء والآباء.

<<  <  ج: ص:  >  >>