للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو إناثاً، وترك أبويه (تطلق على الأب والأم)، يأخذ الأب السدس، والأم تأخذ السدس، والباقي يوزع على الأولاد.

والسبب في تساوي نصيب الوالدين (السدس) مع وجود الأولاد: هو توقيرهما، واحترامهما على السواء.

وأما كون نصيب الوالدين أقل من الأولاد؛ فلكبرهما، وعدم حاجتهما، والله أعلم.

﴿فَإِنْ لَّمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾:

﴿فَإِنْ﴾: الفاء: عاطفة، إن: شرطية احتمالية. مات الميت وترك مالاً، ولم يكن له ولد (ذكراً، أو أنثى)، وورثه أبواه؛ فلأمه الثلث، والثلثان الباقيان للأب والزوجة، ولو لم يقل: لأمه الثلث فقد يظن ظانٌّ أن المال يوزع منهما؛ أي: الأم نصف والأب نصف، فلما خصَّها بالثلث؛ دلَّ على أن الأب له ما تبقى.

﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾:

أيْ: مات الميت وليس له ولد، وله إخوة وأم.

وجود الإخوة (ذكور وإناث) مع الأم يحجب الأم من الثلث إلى السدس؛ أيْ: تعطى الأم السدس، والباقي من التركة يوزع على المستحقين من الورثة: الزوجة، والأب إذا كان حياً، والإخوة (ذكوراً وإناثاً).

﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾:

أيْ: تكون قسمة التركة بعد قضاء دَين الميت، وإخراج ما وصى به المورث الميت (الثلث، أو أقل من الثلث).

ولماذا قدَّم الوصية على الدَّين مع أن الدَّين حق عليه، والوصية حق له،

<<  <  ج: ص:  >  >>