﴿كَانَتْ وَاحِدَةً﴾: أيْ: مات المورث، وترك بنتاً واحدة، ولم ينجب غيرها فلها نصف ما ترك، والنصف الآخر يوزع على الآخرين المستحقين من الورثة.
وأهم نقطة هنا يجب أن نقف عند النصف. انتهت الوصية لهذه البنت.
وأما قوله: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾: فهذه وصية جديدة؛ أيْ: إن مات المورث، وترك ولداً ذكراً، أو أنثى، وله أبوان أحياء يأخذ كل أب منهما السدس، ويوزع الباقي على الأولاد.
ولم يذكر الحق سبحانه: فيما إذا ترك المورث الذي مات بنتين فقط، أجمع العلماء على أنَّ لهنَّ ثلثي ما ترك؛ كل واحدة تأخذ الثلث مما ترك، والباقي يوزع على الآخرين من المستحقِّين من الورثة.
إذن نُعيد الشرح، ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد.
﴿وَلِأَبَوَيْهِ﴾: أيْ: أبوي الميت؛ أيْ: إذا كان الميت قد ترك أولاداً ذكوراً،