للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واجب، أو مندوب، فالمال هو للورثة أصلاً، وليس لأولي القربى، واليتامى، والمساكين، وإعطاؤهم هو من باب الفضل حين توزيع الإرث.

ولعلَّ الحكمة هي تجنب الحسد، والحقد، للوارث، أو الضغن على المورث؛ حتى تشيع الألفة والمحبة بين الجميع.

﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾: يحذِّر الله سبحانه في هذه الآية من دفع، أو صدٍّ؛ أيْ: منع الفقير، أو اليتيم، أو إيذائه بالمن والأذى.

والقول المعروف يعني: اختيار الكلام الطيب الرقيق، والإحسان؛ مثل القول: اعذرنا، أو لا تؤاخذنا، وهذا ما يسره الله، بارك الله لك.

سورة النساء [٤: ٩]

﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾:

هذه الآية هي وعظ للأوصياء على اليتامى بأن يرعوا ويتواصوا باليتامى الذين في جحورهم، كما لو كان هؤلاء اليتامى هم أولادهم، ويخافون عليهم، كما يخافون على أولادهم.

ويتصورون أنهم لو كانوا أولادهم من خلفهم، ويعاملونهم بالمعروف، والإحسان، كما يحبون أن يعامل أولادهم من بعد موتهم؛ لكونهم فقدوا آباءهم فهم ضعفاء.

﴿وَلْيَخْشَ﴾: اللام: لام الأمر، أو الندب.

والخشية: هي الخوف مع التعظيم، والعلم بالذي تخشاه؛ أي: ليخشوا الجور في الوصية.

﴿لَوْ﴾: شرطية.

<<  <  ج: ص:  >  >>