للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في الجاهلية يحرمون المرأة من الميراث، فدرءاً لهذه الشبهة جاءت هذه الآية موضحة أن ذلك قد انتهى، ومؤكدة نصيبهن.

﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾: أيْ: من الميراث، سواء أكان قليلاً، أم كثيراً.

فلكل من الذكور، والإناث نصيب من الميراث، ومهما كان المقدار.

﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾: قدراً مفروضاً فرضه الله، كما نرى في الآيات القادمة، والمفروض الذي فرضه الله هو أهم من الواجب.

سورة النساء [٤: ٨]

﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾:

الخطاب للوارثين ﴿وَإِذَا حَضَرَ﴾: إذا: ظرفية شرطية تفيد الحتمية: الحدوث والكثرة.

﴿الْقِسْمَةَ﴾: قسمة الميراث بعد موت المورث، أو تعني: وصية الميت قبل موته، والقسمة مفعول به، و ﴿أُولُو الْقُرْبَى﴾: فاعل، فقدَّم هنا المفعول به، وهو القسمة؛ لأنها هي الأهم، ولولا القسمة لما حضر أولو القربى، واليتامى، والمساكين.

إذا حضرها أولو القربى: أي: المحجوبون الذين لا يرثون من الأقارب.

﴿وَالْيَتَامَى﴾: جمع يتيم، من لا أب له، و ﴿وَالْمَسَاكِينُ﴾: جمع مسكين الذي له مال لا يكفيه.

﴿فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾: أيْ: أعطوهم منه؛ أيْ: مما ترك الوالدان والأقربون.

واختلف العلماء في هذه الآية، في إعطاء هؤلاء هل هو واجب، أو غير

<<  <  ج: ص:  >  >>