للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿تَرَكُوا﴾: أيْ: شارفوا، أو قاربوا على أن يتركوا خلفهم ذرية ضعافاً.

﴿مِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: من بعدهم (بعد موتهم).

﴿ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾: من ذكور وإناث؛ ضِعافاً: بكسر الضاد، وأما ضُعفاء: بضم الضاد كما قال تعالى في الآية (٢٦٦) في سورة البقرة: ﴿ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾، وإذا قارنا الآيتين نجد أن ضِعافاً بكسر الضاد تعني: الضعف المادي؛ أي: محتاجين إلى المال، وأما الضُّعفاء في آية البقرة هم ضُعفاء ضعف معنوي بدليل أن أباهم ترك لهم جنة فيها من كل الثمرات فهم بحاجة من يرعاهم ويقوم بأمرهم حتى يكبروا، وكلا الضُّعف والضَّعف يشتركان في ضعاف البنية؛ أي: أطفال صغار منهم من يحتاج إلى المال، ومنهم من يحتاج إلى رعاية فقط وعندهم مال.

﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ﴾: في أمر اليتامى. اللام: للتوكيد؛ أيْ: يتبعوا ما أمر الله، ونهى عنه وأن يخافوا معصية الله سبحانه.

﴿وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾: اللام: للتوكيد، يقولوا قولاً موافقاً للدِّين؛ هذا حرام، هذا حلال، هذا مستحب، أو مكروه، كلام ليس فيه مجاملة؛ أيْ: قولاً عدلاً، وهناك فرق بين القول السديد والقول الصواب؛ القول السديد: قد يعتريه بعض الخطأ بدون تعمد، أما القول الصواب: لا يعتريه أي خطأ.

سورة النساء [٤: ١٠]

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾:

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾: أيْ: يأخذونها ظلماً، والظلم: هو أخذ حق الغير من دون قهر، أو تعسف، وأما إذا أخذ حق الغير بقهر وقوة وتعسف؛

<<  <  ج: ص:  >  >>