﴿آنَسْتُم﴾: رأيتم وشعرتم رُشداً منهم بسلامة العقل، وحسن التصرف في المال والقدرة على الاستثمار والصلاح، وعدم التبذير وغيرها، ويعرف ذلك بالاختبار كما قلنا سابقاً.
﴿رُشْدًا﴾: انتبه إلى الفرق بين الرُّشد: بضم الراء، والرَّشد: بفتح الراء.
فالرُّشد: هو الصلاح، والاستقامة في أمور الدنيا والدِّين في الأمور الدنيوية والأخروية، والقدرة على الاهتداء إلى الأفضل والأصلح؛ أي: زيادة الوعي والعقل وصلاح الدين.
وأما الرَّشد: فخاصَّة بأمور الدِّين، مثل: اتباع الحق، والاستقامة، والتقوى، والتوفيق؛ فالرُّشد أعم من الرَّشد، والرَّشاد: هو الصلاح بشكل عام.
وأما سن الرُّشد: من الفقهاء من قال هو سن البلوغ، وقيل: بلغ أشده؛ أيْ: بلغ القدرة على الإنجاب، والقدرة على اختيار الأفضل في الخير. وقيل الرُّشد: سن التكليف؛ فقد اتفق الفقهاء على أن البالغ يصبح مكلفاً بجميع التكاليف الشرعية، وأما سن الرُّشد ليس له سن معينة عند جمهور الفقهاء، فالرُّشد قد يأتي مع البلوغ أو يتأخر عنه قليلاً أو كثيراً، وعكس الرُّشد: السفه.
﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط، فإذا بلغوا سن النكاح، وبعد إيناس الرشد منهم؛ ادفعوا إليهم أموالهم.