للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: الواضح الجلي بالأحكام والشرائع مثل التوراة، والإنجيل، والقرآن.

١ - لنقارن هذه الآية من سورة آل عمران: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ مع الآية (٣٣) من سورة الأنعام قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾، أو كيف نجمع بين الآيتين؛ فإن كذبوك، فإنهم لا يكذبونك؟

فإن كذبوك: بصيغة الماضي تدل على المشركين كذبوا رسول الله في حادثة ما، وانتهى الأمر. أو كذبوا بآية من آيات الله تعالى.

فإن كذبوك في الظاهر والعلن أمام الناس ليصدوا الناس عن اتباعك والدخول في الإسلام.

فإنهم لا يكذبونك: أي: في باطن أنفسهم (لا يكذبونك لأنك في أعينهم الصادق الأمين) أما في العلن، وأمام الناس؛ فإنهم يكذبونك.

وإن تكذيبهم لك في العلن، وأمام الناس سوف يتجدَّد، ويتكرَّر، ولن ينتهيَ، ولذلك جاء بصيغة المضارع، وفي نفس الوقت سوف يتجدَّد ويتكرَّر شعورهم بأنك الصادق الأمين.

٢ - لنقارن هذه الآية من سورة آل عمران، مع آية (٢٥) من سورة فاطر:

آية آل عمران: ﴿جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾.

آية فاطر: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾.

في آية فاطر جاء بـ (٣) باءات في آل عمران بباء واحدة.

تكرار الباء يفيد التوكيد؛ فهو أكد ثلاث مرات في فاطر؛ لأن المقام، أو السياق في فاطر هو في مقام الإنذار، والتبليغ، والدعوة، واستمرار تكذيبهم،

<<  <  ج: ص:  >  >>