الإظهار: يعني: مرات كثيرة، أو يظهره على كثير من الغيب.
فليس من شأنه سبحانه أن يطلع الناس على الغيب، ولكن خلق لهم عقولاً، وفطرة، وهداهم، وترك لهم أن يميزوا بأنفسهم المؤمن من الكافر بما هو ظاهر لهم من الأسباب.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِى مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: لكن: حرف استدراك.
ومع ذلك لا ننسى أن الله يجتبي يختار ويصطفي من رسله من يشاء، ويطلعه على بعض الغيب، كما قال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٦ - ٢٧].
أي: يطلع رسوله على من هو منافق، ومن هو مخلص.
﴿فَئَامِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: الفاء: للتوكيد، فعليكم الإيمان بالله، ورسله، ومنهم محمد ﷺ.
﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا﴾: إن: شرطية، تؤمنوا: تستمروا، وتحافظوا على إيمانكم، وتستقيموا عليه، وتطيعوا الله سبحانه ورسوله فيما أمر، وتؤمنوا بما جاء به الرسل من أخبار الغيب.