﴿الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾: أي: من اختلاط المنافقين بالمؤمنين، وعدم معرفة المنافقين من المؤمنين.
﴿حَتَّى﴾: حرف غاية (نهاية الغاية).
﴿يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾: يميز: يظهر ويفرق بين الخبيث (المنافق المشرك، أو العاصي الفاجر) من الطيب (المؤمن الطاهر المخلص).
أي: أنه سبحانه لا بد من أن يمتحن ويبتلي الناس بشيء من المحنة، أو الشدة، ولن يترك الناس على حالتهم حتى يظهر المؤمن الطيب من المنافق الخبيث الفاجر.
وكما قال سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ [محمد: ٣١]. ارجع إلى تلك الآية لمزيد من البيان.
وما حدث في أُحُدٍ كان اختباراً للمؤمنين، وفَضَحَ فيه المنافقين، والذين تخلفوا عن الخروج، ومَن خالف أمر رسول الله ﷺ، ومَن انهزم في المعركة.
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ﴾: التكرار يفيد النفي.
﴿لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾: فتعرفوا المنافق من غيره، أو ينزل عليكم الوحي ويطلعكم على ما في قلوب العباد من تقوى، أو كفر. يطلعكم على الغيب (من الإطْلاع)، أما قوله: فلا يظهر على غيبه أحداً (من الإظهار)، فما هو الفرق بين الإطْلاع، والإظهار: