للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِى مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَئَامِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾:

﴿مَا﴾: النافية للحال.

﴿كَانَ اللَّهُ﴾: ما كان الله في الماضي، والحاضر، والمستقبل.

﴿لِيَذَرَ﴾: اللام: لام التوكيد، توكيد النفي السابق، ليذر: ليترك، أو يدع.

﴿الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾: أي: من اختلاط المنافقين بالمؤمنين، وعدم معرفة المنافقين من المؤمنين.

﴿حَتَّى﴾: حرف غاية (نهاية الغاية).

﴿يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾: يميز: يظهر ويفرق بين الخبيث (المنافق المشرك، أو العاصي الفاجر) من الطيب (المؤمن الطاهر المخلص).

أي: أنه سبحانه لا بد من أن يمتحن ويبتلي الناس بشيء من المحنة، أو الشدة، ولن يترك الناس على حالتهم حتى يظهر المؤمن الطيب من المنافق الخبيث الفاجر.

وكما قال سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ [محمد: ٣١]. ارجع إلى تلك الآية لمزيد من البيان.

وما حدث في أُحُدٍ كان اختباراً للمؤمنين، وفَضَحَ فيه المنافقين، والذين تخلفوا عن الخروج، ومَن خالف أمر رسول الله ، ومَن انهزم في المعركة.

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ﴾: التكرار يفيد النفي.

﴿لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾: فتعرفوا المنافق من غيره، أو ينزل عليكم الوحي ويطلعكم على ما في قلوب العباد من تقوى، أو كفر. يطلعكم على الغيب (من الإطْلاع)، أما قوله: فلا يظهر على غيبه أحداً (من الإظهار)، فما هو الفرق بين الإطْلاع، والإظهار:

<<  <  ج: ص:  >  >>