سورة آل عمران [٣: ١٧٨]
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾:
﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية، لا: الناهية.
﴿يَحْسَبَنَّ﴾: ارجع إلى الآية (١٦٩)؛ لمزيد من البيان.
﴿يَحْسَبَنَّ﴾: من الحساب، أو الحسبان وهو الاعتقاد الراجح المبني على حساب قلبي، أو عقلي، المبني على حساب حسي سابق (ناتج عن مراقبة وخبرة).
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا﴾: أنما: أصلها أنَّ: (حرف مشبه بالفعل)، وما: اسم موصول، أو مصدرية.
﴿نُمْلِى لَهُمْ﴾: الإملاء: هو إطالة الوقت؛ يعني: نطيل لهم في العمر، ورغد العيش، وبما يصبوا إليه من نصر وظفر ورزق وغيره.
لهم: اللام: لام الاختصاص، لهم خاصة، وليس لغيرهم.
﴿خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ﴾: الخير هو الشيء الحسن النافع؛ أي: الإملاء: هو ليس شيئاً حسناً، ونافعاً لهم، بل هو شرٌّ لهم.
﴿إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ﴾: كافة مكفوفة للحصر؛ أي: فقط نملي لهم؛ ليزدادوا إثماً.
﴿لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾: اللام: للتوكيد. ليزدادوا إثماً: أي: ذنوباً، وأشد المعاصي.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: الواو: عاطفة، لهم: اللام: لام الاستحقاق.
عذاب: نكرة؛ أيْ: أشد ما تتصوَّره العقول.
مهين: لا يكفي كونه أليماً وعظيماً، بل مهيناً؛ أي: أمام الناس، وعلى مرأى منهم وفضيحة لهم.
سورة آل عمران [٣: ١٧٩]
﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ