للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم بيَّن الله سبحانه كذلك ما ينتظرهم من جزاء.

﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا﴾: أصلها أن + لا، أن: للتوكيد، لا: للنفي؛ أي: توكيد النفي.

﴿يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى الْآخِرَةِ﴾: الحظ هو النصيب؛ أي: نصيباً من الثواب؛ أي: الأجر في الآخرة، والحظ: يأتي في سياق الخير فقط (في القرآن)، والنصيب: يأتي في سياق الخير والشر، وتدل الآية أن لا: ليس هناك أملٌ، ولا رجاءٌ في أي حظ (ثواب) في الآخرة.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: اللام في لهم للاختصاص، عذاب عظيم: في ألمه، وكميته، وقدره، ومدته، ونوعه؛ فهو أعظم أنواع العذاب، وأشد من العذاب المهين والأليم.

سورة آل عمران [٣: ١٧٧]

﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾: إن: للتوكيد، اشتروا: الاشتراء عملية تبادل الثمن هو الإيمان، والمشترى هو الكفر إذن هم اشتروا (أخذوا) الكفر، ودفعوا إيمانهم ثمناً له.

والسؤال هنا: هل كان عندهم إيمان ليدفعوه كثمن؟

والجواب قد يكون ذلك إيمان الفطرة.

﴿لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾: ارجع إلى الآية السابقة؛ لتبيان ذلك.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: شديد الإيلام، لا يطاق.

وقال بعض المفسرين: إن هذه الآية جاءت في سياق الذين ارتدوا عن دينهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>