﴿يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى الْآخِرَةِ﴾: الحظ هو النصيب؛ أي: نصيباً من الثواب؛ أي: الأجر في الآخرة، والحظ: يأتي في سياق الخير فقط (في القرآن)، والنصيب: يأتي في سياق الخير والشر، وتدل الآية أن لا: ليس هناك أملٌ، ولا رجاءٌ في أي حظ (ثواب) في الآخرة.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: اللام في لهم للاختصاص، عذاب عظيم: في ألمه، وكميته، وقدره، ومدته، ونوعه؛ فهو أعظم أنواع العذاب، وأشد من العذاب المهين والأليم.
﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾: إن: للتوكيد، اشتروا: الاشتراء عملية تبادل الثمن هو الإيمان، والمشترى هو الكفر إذن هم اشتروا (أخذوا) الكفر، ودفعوا إيمانهم ثمناً له.
والسؤال هنا: هل كان عندهم إيمان ليدفعوه كثمن؟
والجواب قد يكون ذلك إيمان الفطرة.
﴿لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾: ارجع إلى الآية السابقة؛ لتبيان ذلك.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: شديد الإيلام، لا يطاق.
وقال بعض المفسرين: إن هذه الآية جاءت في سياق الذين ارتدوا عن دينهم.