للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يخوفكم: أنتم المؤمنين حتى لا تخرجوا إلى ملاقاة أبي سفيان وجيشه عند حمراء الأسد، أو يخوفكم من أوليائه: وأولياؤه هم أبو سفيان وجماعته، أو كفار قريش، أو المنافقون.

ثانياً: الشيطان (هو نعيم بن مسعود الأشجعي): وهو يعتبر من شياطين الإنس.

يخوف أولياءَه: لنفهم معنى أوليائه يجب أن نعلم بعد رجوع أبي سفيان منتصراً إلى مكة ألقى الله سبحانه الرعب في قلبه حتى لا يرجع إلى مكة؛ ليستأصل محمداً وصحابته، كما كان ينوي.

يخوف أولياءَه: أي: الأشجعي يخوف أولياءَه حتى لا يخرجوا مع رسول الله إلى حمراء الأسد، حين طلب منهم رسول الله الجهاد، وملاقاة أبي سفيان وجنودِه.

فالذين يستمعون له ويستجيبون له من الناس هم (أولياؤه)، فلا تخافوهم، وخافونِ (الله).

علاقة أبي سفيان بالأشجعي: التقى أبو سفيان بنعيم الأشجعي حين قدِم مكةَ معتمراً، فقال له: ارجع إلى المدينة فثبَّط محمداً وأصحابه بعدم الخروج للقتال.

فرجع فقال لرسول الله وصحابته: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم؛ أي: فلا تخرجوا لقتال أبي سفيان وقريش، ورغم التحذير خرج رسول الله مع صحابته إلى حمراء الأسد.

مَنِ استمع إلى قول نعيم الأشجعي، واستجاب له يعدُّ من أوليائه (أولياء الشيطان نعيم الأشجعي).

﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ﴾: لا: الناهية، والخطاب لرسول الله والمؤمنين: أي: لا

<<  <  ج: ص:  >  >>