للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تخافوا من أولياء الشيطان أبي سفيان وجماعته، أو غيره من المشركين. اخرجوا إليهم، ولا تخافوهم.

﴿وَخَافُونِ﴾: إن قعدتم ولم تخرجوا إليهم لقتالهم، أو التصدِّي لهم.

﴿إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: إن: شرطية، كنتم مؤمنين: لأن الإيمان يقتضي أن تؤثروا خوف الله على خوف الناس، وكذلك إن الله ناصر عباده المؤمنين.

والعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.

فالشيطان سواء كان إبليس أو غيره (من شياطين الجن)، أو من شياطين الإنس أمثال نعيم بن مسعود الأشجعي.

يخوف أولياءَه: أولياؤه هو الذين يستجيبون لوساوس الشيطان، ويخافون أن يخرجوا للجهاد.

وكما بيَّن الله ذلك في سورة الأنعام، آية (١٢١) فقال: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾، يوحون بالوحي، والوحي في اللغة: هو الإعلام الخفي بالوسوسة، والإغراء، والتزيين؛ يحثُّ بعضهم بعضاً، سواء كانوا من الجن، أو الإنس، فبعد أن يكفروا أو يشركوا، ويعصوا الله ورسوله يطلق عليهم أولياء الشيطان، أو حزب الشيطان.

سورة آل عمران [٣: ١٧٦]

﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية، لا: الناهية.

﴿يَحْزُنكَ﴾: من الحزن، وهو غم يصب النفس لرؤية، أو سماع ما يسوءُه ويكرهه، وهناك فرق بين الحزُن بضم الزاي، والحزَن بفتح الزاي. ارجع إلى سورة الأنعام، آية (٣٣)؛ للبيان.

فقد كان رسول الله يحزن فعلاً حين يرى بعض الناس يسارعون في

<<  <  ج: ص:  >  >>