﴿لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾: لم: نافية، يمسسهم سوء: من قتل، أو أذى حين خرجوا إلى حمراء الأسد.
﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾: بالاستجابة لما دعاهم رسول الله ﷺ، وهو الخروج أو التصدي لأبي سفيان وجيشه بعد معركة أُحُدٍ.
﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾: والله صاحب الفضل المطلق على المؤمنين بما فضل عليهم، أو بما منّ عليهم بدفع المشركين عنهم، ولمعرفة معنى (ذو): ارجع إلى سورة الأنبياء، آية (٨٧)، وغافر، آية (٣)، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٧٤) في نفس السورة وهي قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ التعريف بأل التعريف يأتي في سياق الأمور العامة والأكثر شمولاً والأهم.
﴿ذَلِكُمُ﴾: ذا: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف: للخطاب، وتشير إلى الشيطان.
﴿الشَّيْطَانُ﴾: ارجع إلى الآية (٣٦) من سورة البقرة؛ للبيان لمعرفة معنى الشيطان.
﴿ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾: قيل: هو إبليس، أو قيل: هو نعيم بن مسعود الأشجعي، أو كلاهما، وذلكم: اسم إشارة يدل على وأُحُدٍ بعينه، والغالب: هو نعيم بن مسعود الأشجعي.
فإذا كان هو إبليس فكيف نفسر يخوف أولياءَه، وإذا كان غير إبليس؛ أي: نعيم بن مسعود الأشجعي كيف نفسِّر يخوف أولياءَه؟
أولاً: الشيطان (إبليس) قيل: يخوف أولياءَه تقديره: يخوفكم بأوليائه، أو يخوفكم من أوليائه.