للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾: لم: نافية، يمسسهم سوء: من قتل، أو أذى حين خرجوا إلى حمراء الأسد.

﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾: بالاستجابة لما دعاهم رسول الله ، وهو الخروج أو التصدي لأبي سفيان وجيشه بعد معركة أُحُدٍ.

﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾: والله صاحب الفضل المطلق على المؤمنين بما فضل عليهم، أو بما منّ عليهم بدفع المشركين عنهم، ولمعرفة معنى (ذو): ارجع إلى سورة الأنبياء، آية (٨٧)، وغافر، آية (٣)، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٧٤) في نفس السورة وهي قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ التعريف بأل التعريف يأتي في سياق الأمور العامة والأكثر شمولاً والأهم.

سورة آل عمران [٣: ١٧٥]

﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾:

﴿إِنَّمَا﴾: كافة ومكفوفة؛ للحصر والتوكيد.

﴿ذَلِكُمُ﴾: ذا: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف: للخطاب، وتشير إلى الشيطان.

﴿الشَّيْطَانُ﴾: ارجع إلى الآية (٣٦) من سورة البقرة؛ للبيان لمعرفة معنى الشيطان.

﴿ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾: قيل: هو إبليس، أو قيل: هو نعيم بن مسعود الأشجعي، أو كلاهما، وذلكم: اسم إشارة يدل على وأُحُدٍ بعينه، والغالب: هو نعيم بن مسعود الأشجعي.

فإذا كان هو إبليس فكيف نفسر يخوف أولياءَه، وإذا كان غير إبليس؛ أي: نعيم بن مسعود الأشجعي كيف نفسِّر يخوف أولياءَه؟

أولاً: الشيطان (إبليس) قيل: يخوف أولياءَه تقديره: يخوفكم بأوليائه، أو يخوفكم من أوليائه.

<<  <  ج: ص:  >  >>