ليستأصلوا مَنْ بقي مِنْ أصحاب رسول الله ﷺ؛ حيث قال أبو سفيان بعد رجوعهم إلى مكة: لا محمد قتلتم، ولا الكواكب أردفتم، شرٌّ ما صنعتم، فحين علم رسول الله ﷺ دعا رسول الله ﷺ أصحابه للخروج طلباً لأبي سفيان إرهاباً له، وأنه ﷺ لا يزال عنده جيش وقوة، فخرج ﷺ مع عدد من أصحابه، وهم لا يزالون في جروحهم فخرج معهم إلى حمراء الأسد، وبقوا هناك ثلاثة أيام، ثم صرف الله سبحانه أبا سفيان، ومن معه، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة.
﴿الَّذِينَ﴾: تعود على المؤمنين صحابة رسول الله ﷺ.
﴿اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾: أجابوا دعوة رسول الله ﷺ بالخروج لقتال، أو ملاحقة أبي سفيان، وجيش قريش بعد رجوعهم من أُحُدٍ. استجابوا وهم مرهقون متألمون، ومثخنون بالجراح.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾: من: ابتدائية؛ تعني: مباشرة بدون فاصل زمني.
أصابهم القرح: الجراح، والألم في غزوة أُحُدٍ.
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾: للذين: اللام: لام الاستحقاق، أحسنوا: طاعة الرسول، والاستجابة له ﷺ، وأحسنوا من الإحسان كمّاً وكيفاً.
﴿مِنْهُمْ﴾: قدَّم الجار والمجرور خاصَّة، وليس من غيرهم؛ (أي: حصراً وقصراً).
﴿وَاتَّقَوْا﴾: مخالفة الله ورسوله، وأطاعوا أوامر الله تعالى، وتجنَّبوا محارمه.