للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يجاهدون على الأرض، وأنهم سيأتون من بعدهم بالشهادة في سبيل الله؛ ليشاركوهم في النعيم الدائم، ولنعلم أن دخول الجنة لا يكون إلا برحمة من الله، وفضل حتى الشهداء.

﴿أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: ألا: أصلها أن + لا. أن: المخففة، ولا: النافية. وأن: تفيد التوكيد. ارجع إلى الآية (٣٨) من سورة البقرة؛ للبيان.

سورة آل عمران [٣: ١٧١]

﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾:

﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾: من البشارة، كما ورد في الآية السابقة. فهذه البشارة لهم أنفسهم، أما البشارة السابقة فكانت لإخوانهم الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، وجاء بصيغة المضارع؛ ليدل على تجدد استبشارهم واستمراره.

﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾: هي الجنة.

﴿وَفَضْلٍ﴾: وكل شيء يمنحونه في الجنة هو فضل من الله، والفضل: هو كل زيادة على أجرهم، ورضوان الله سبحانه، ورؤية وجهه الكريم أكبر فضل.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾: أن: للتوكيد.

﴿لَا﴾: النافية.

﴿يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

سورة آل عمران [٣: ١٧٢]

﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾:

أجابوا دعوة الرسول ، فقد رُوي عن رسول الله أنه بلغه أن أبا سفيان من بعد غزوة أُحُدٍ وهزيمة المسلمين يريد الرجوع بقريش إلى المدينة؛

<<  <  ج: ص:  >  >>