فهم أحياء يرزقون، فهم في حياة جديدة، وعالم جديد، ونحن في عالم الدنيا، وحياتنا تختلف عن حياتهم، وليس لنا القدرة على سماعهم، ورؤيتهم، ويكفي أن رسول الله ﷺ قد سمع اللَّذَين يعذبان في قبرهما، وأنه خاطب قتلى بدر.
﴿فَرِحِينَ﴾: الفرح في القرآن أنواع: الفرح المحمود، والفرح المذموم، والفرح المباح، وسياق الآيات يحدد نوع الفرح المطلق والمقيد، وأنواع الفرح: المحمود، والمذموم، والمباح، والفرح: انفعال طبيعي يتمثل بانشراح الصدر بلذة عاجلة، وقد يتمثل بالبطر والفرح المطلق، والفرح النسبي لشكر الله، وزخارف الدنيا، وأكثر ما ورد في الذم، وأما الفرح المحمود: فهو المقيد بأمور الدين والآخرة والخير؛ سواء أكان حسياً أم معنوياً، والفرح في هذه الآية من الفرح المحمود، ويعود على الذين قتلوا في سبيل الله، بما: الباء: للإلصاق، ما: اسم موصول، أو مصدرية.
﴿آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾: بما آتاهم من نعيم ورزق وكرامة.
من فضله: من: ابتدائية، فضله: الفضل هو الزيادة عن الاستحقاق، أو الأجر. والفضل ليس بواجب على أحد.
﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ﴾: من البشرى: وهي الخبر السار الذي يصل لأول مرة، والبشر والبشارة، فالبشارة تؤدِّي إلى تغير لون الوجه؛ ليصبح الوجه متلألئاً، وله بريق ولمعان من السرور.