﴿قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾: وهم نفر من عبد القيس مرُّوا بأبي سفيان، وهو عازم على العودة إلى المدينة بعد غزوة أُحُدٍ؛ لتصفية المؤمنين، فقال له أبو سفيان أخبر محمداً ﷺ وأصحابه أن أبا سفيان قادم بجيشه، فلما بلغ رسول الله ﷺ ذلك زادهم إيماناً، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل.
﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾: إن: للتوكيد، الناس قد جمعوا لكم: أبو سفيان، وأصحابه قد جمعوا لكم ليقاتلوكم.
﴿فَاخْشَوْهُمْ﴾: لا تأتوهم، أو خافوهم، واهربوا منهم، ولا تحاربوهم.
﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾: تصديقاً بالله، ويقيناً بنصر الله لرسوله، وعباده المؤمنين.
﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾: يكفينا الله أمرهم وشرهم.
ونعم الوكيل: نعم من أفعال المدح، نعم المتولي أمورنا، والمدبِّر أحوالنا؛ أي: نفوِّض أمرنا إلى الله الحفيظ.