﴿فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: الفاء: للتوكيد، واللام: في ليتوكل: للتعليل، يتوكل المؤمنون: يعتمدون على ربهم في قضاء حوائجهم. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٨٩)؛ لمزيد من البيان.
﴿كَانَ لِنَبِىٍّ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أي: ما يصح لنبي أن يغل.
﴿أَنْ﴾: للتوكيد، ﴿يَغُلَّ﴾: الغلول الأخذ بالخفاء بمعنى السرقة من الغنائم قبل قسمتها. شرعاً: هو الخيانة في الغنائم؛ كقوله تعالى في سورة المائدة، آية (٦٤): ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾.
﴿وَمَنْ﴾: شرطية، ﴿يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: قيل: يأتي يوم القيامة حاملاً لما غَلَ أمام الناس، ويُفضح أمام الخلائق.
﴿ثُمَّ﴾: للترتيب والتراخي.
﴿تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾: من خير، أو شر، فينال الغال، وغيره جزاء فعله تاماً كاملاً يوم القيامة، وفي الآية (١١١) في سورة النحل قال تعالى: ﴿وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾؛ لأن الأعمال كسب فالعمل أعم من الكسب، ولأن السياق في أمر خاص هو الجهاد جاء بالكسب.
﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: هم ضمير منفصل للتوكيد، لا: النافية، يُظلمون: بنقص حسنة واحدة، أو زيادة سيئة واحدة.