﴿اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾: أطاع الله ﷿ فيما أمر ونهى، ولم يغل في الغنيمة، ولم يخن في الأمانة، وأطاع رسول الله ﷺ، وخرج لجهاد العدو، ولم يعص رسوله ﷺ، وثبت في أرض المعركة.
﴿كَمَنْ﴾: الكاف: للتشبيه، من: اسم موصول؛ أي: كالذي.
﴿بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾: باء: رجع واستحق غضب الله لمعصيته، وغلوله، وتخلف عن رسول الله ﷺ(كجماعة المنافقين) في الخروج للجهاد. السخط: الكراهية: عدم الرضا بما قدر الله، وقسم، وإظهار القبيح من القول والفعل، ويعني: التقبيح والسخط قد لا يكفي وحده، وفيما بعده جهنم وبئس المصير.
﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ﴾: مكان استقراره جهنم. ارجع إلى الآية (١٢) من نفس السورة؛ للبيان، وسورة الرعد آية (١٨) لمزيد من البيان.
﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: بئس: فعل ذم، وهنا يعني: الذم العام. المصير: المرجع والمنتهى؛ لأن إظهار السخط قد لا يؤثر في بعض الناس، ولا تنفع فيهم اللعنة، ولذلك جاء بقوله: ومأواه جهنم وبئس المصير.
﴿هُمْ﴾: ضمير منفصل يعود على الذين اتبعوا رضوان الله، والذين باؤوا بسخط الله.
أو تعود على الذين اتبعوا رضوان الله فقط، فهؤلاء يتفاوتون في درجاتهم بالنسبة للقرب من الله، أو في رضوانه عليهم في كون بعضهم أفضل من بعض، كما قال تعالى: ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّنَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥].
﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾: أي: بعضهم أفضل من بعض بالقرب من الله تعالى.
ولهم درجات: لهم درجات تعني: درجات الجنة التي قيل: إنها مئة درجة.
إذن هم درجات؛ أي: بعضهم أفضل من بعض بالنسبة للقرب من الله،