للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: استعن بالله بعد اتخاذ الأسباب الضرورية (التوكل عمل قلبي). ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٨٩)؛ لبيان معنى التوكل.

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾: إن: للتوكيد، يحب المتوكلين: جمع متوكل، وهو الذي يهيِّئ الأسباب، ثم يدعو الله لمساعدته، ويعتمد عليه سبحانه في شؤونه.

سورة آل عمران [٣: ١٦٠]

﴿إِنْ يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِى يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾:

﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد القلة، والاحتمال.

﴿يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾: كما نصركم يوم بدر، فلا أحد يغلبكم، فلا: الفاء: رابطة لجواب الشرط.

وفي آية أخرى في سورة محمد آية (٧): ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

ونصر الله يكون بإعلاء كلمته، وإعلاء دينه.

والله سبحانه لا يحتاج إلى نصرة؛ فهو القوي العزيز.

﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ﴾: كما خذلكم في أُحُدٍ، الخذل، أو الخذلان، لا يمدُ لكم يد العون في النصر على أعدائكم.

﴿فَمَنْ ذَا﴾: من: للعاقل، استفهامية تفيد النفي؛ أي: لا ناصر لكم إلا الله، وذا: اسم إشارة للقريب.

﴿فَمَنْ ذَا الَّذِى يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾: الهاء: تعود على الله سبحانه، والجواب: لا أحد يستطيع نصركم إلا الله.

﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر؛ أي: على الله وحده يتوكل المؤمنون.

<<  <  ج: ص:  >  >>