للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلِيَبْتَلِىَ اللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ﴾: من الإخلاص، أو النفاق، والشك، والريبة، ووساوس الشيطان.

وليبتلي الله: اللام: للتوكيد؛ ليبتلي: من الابتلاء. ارجع إلى الآية (٣١) من سورة محمد؛ لمزيد من البيان.

﴿وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ﴾: يطهر، ويخلص قلوبكم من الذنوب، والتمحيص؛ يعني: التخلص من الذنوب، والسيئات، ويقال: محص الذهب بالنار؛ أي: أزال عنه ما يشوبه من الخبث. بالابتلاء؛ أي: أبان ما في قلوبكم من الاعتقاد، والشرك.

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: ارجع إلى الآية (١١٩) من نفس السورة؛ للبيان.

سورة آل عمران [٣: ١٥٥]

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾:

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾: أي: انهزموا يوم أُحُدٍ منكم، وتولوا عن القتال، ولم يقاتلوا منكم يا معشر المسلمين.

﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾: يوم أُحُدٍ يوم التقى جمع المسلمين، وجمع الكافرين؛ فقد تولَّى أكثر المسلمين، ولم يبق مع النبي إلا ثلاثة عشر رجلاً، كما ذكرت الروايات.

﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾: إنما: كافة مكفوفة تفيد التوكيد. استزلهم: بمعنى أزلهم ولكن أكثر تأكيداً ومبالغة في الزل؛ فقد كانت أُحد أعظم الزلات.

<<  <  ج: ص:  >  >>