للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

استزلهم الشيطان: بالوسوسة، والتزيين، الألف والسين والتاء؛ تعني: الطلب؛ أي: طلب منهم الشيطان أن يزلُّوا؛ لأنه علم فيهم ضعف الإيمان، والشيطان لا يستزل إلا الضعيف، والزلل: هو العثرة، والهفوة، مثل انزلاق القدم، وسقوط صاحبها، والسقوط، أو الوقوع في الخطأ الذي قد يؤدي إلى ما هو أعظم غير متوقع، والإثم هو توليهم عن القتال، وانسحابهم من أرض المعركة، وترك مواقعهم في جبل أُحُدٍ، ومخالفة أمر رسول الله .

الشيطان: ارجع إلى الآية (٣٦) من سورة البقرة؛ للبيان.

﴿بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾: أوقعهم الشيطان ببعض الذنوب؛ كالطمع في الغنيمة، وكره القتال، أو الجهاد في سبيل الله، ومعصية الرسول .

﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾: الواو: عاطفة، لقد: اللام: للتوكيد، قد: للتحقيق والتوكيد، عفا الله عنهم: لتوبتهم، واستغفارهم ربهم.

والعفو هو: ترك العقوبة على الذنب. ذنب معصية الرسول .

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿غَفُورٌ﴾: صيغة مبالغة كثير الغفر مهما كثرت أو عظمت الذنوب؛ فالله يغفرها؛ إلا الشرك. صيغة مبالغة.

﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعجل العقوبة لعباده؛ لعلهم يتوبون، وينيبون إليه، ذو الصفح، والأناة، حليم لمن عصاه مع القدرة على العقوبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>