﴿إِذْ﴾: ظرف للزمن الماضي، أو: واذكروا إذ تُصعدون: تفرون هاربين.
﴿تُصْعِدُونَ﴾: لها ثلاثة تفسيرات:
١ - تُصعِدون: بضم التاء، وكسر العين: هذا ما قاله أكثر القراء، وتعني: ابتدأ السفر (أي: الانهزام من أرض المعركة) أصعدنا من بغداد إلى خراسان؛ أي: ابتدأنا المسير.
٢ - أو تُصعدون: من أصعد؛ أي: ذهب باتجاه الصعيد؛ أي: في الأرض المستوية حتى ينجو بسرعة، ويستطيع الهرب.
٣ - وتَصعَدون: بفتح التاء والعين من صعد؛ أي: سار من أسفل إلى أعلى؛ أي: صعد على الجبل، والمرجح أنهم هربوا إلى الأرض السهلة؛ للفرار.
﴿وَلَا تَلْوُنَ عَلَى أَحَدٍ﴾: أي: لا تلتفتون إلى أحد، أو لا تلتفتون برؤوسكم يمنة ولا يسرة، ولا إلى خلفكم. من لوى: بمعنى عطف.
﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِى أُخْرَاكُمْ﴾: أي: والرسول ﷺ يناديكم من مؤخرتكم؛ أي: من خلفكم قائلاً: إليّ عباد الله. ارجعوا إليّ عباد الله.
﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾: الباء في كلمة بغم: باء الإلصاق؛ أي: غم مع غم، غم بعد غم، غم على غم.
والغمُّ: هو ضيق في الصدر من أمر مكروه، أو حزن شديد، والغم، والنعاس جند من جنود الله.